حبك جننا يا اسمك إيه
"العندليب ينادى"
فى تلك الليلة تزينت امرأة لرجل ،تهيئت تماما ..كان رجلا وحيدا ومجروحا ،كان محاصرا بخوفه من الليل والنهار ..كان الليل يخونه والنهار يدمى معصمه ..
حتى نادى العندليب على امرأة أن تزينى له ..أطلت المرأة على وجه الرجل فوقعت فى غرامه ..كان بدرا لا يخونه سوى غيوم القلق..
كانت بدرا لايجرحها سوى انتظار النداء ثم انتظار أن يلبى رجلها هذا الرجل النداء..
" امرأتى"
هى طفلتى وأنا طفلها ..اكتمال رجولتى واكتمال أنوثتها ..عرفتها فى حواديت جدتى وأنكرت وجهها لما طلع على ..أنكرتها كلما قالت :أحبك ..
أنكرت وجودى فى حضرتها ..لكنى كلما عدت مجروحا/مهزوما /مبعثرا /خائفا/جائعا /ملتاعا ..ملست فوق جبينى وأعادتنى أميرا بكامل هيئتى وعتادى ..
قلت لها :أنا صعلوك ولست أميرا ..عربجى ولست فارسا ..
قالت :أحبك
قلت :أخاف من كل شىء ولا أجيد أى شىء..
قالت :أحبك
قلت :كل هذا الاصرار ..لا أرانى أستحقه
قالت:أحبك
"إلهة النوجا":
كانت تقول :أنت مخلوق من سكر ..لم أكن أعلم من أى طينة هى ..ربما لهذا لم أقع فى غرامها فى البداية
حتى جاءت الرؤيا :
عندليب يغنى لالهة النوجا فى فرح مهيب تعتليه الالهة بذكريات مقدسة ولكنها مؤلمة..
كانت توزع النوجا على كل أبطال الحواديت من قابيل وهابيل إلى الشاطر حسن وعلى بابا وسنووايت
خلقت من نوجا ..كانت تطعمهم بيديها وتحدثهم عن عرائسها وأنها لم تبك فى حياتها قدر ما بكت موتها ..لن يعوضها أحد سوى مخلوق من سكر ..
أما أنا فكنت أسعى وراء الأقزام السبعة لأعطى بيضاء الثلج قبلة ..
لكن القبلة لم تحى بيضاء الثلج ..كانت باردة ..
رفعنى الأقزام السبعة نحو إلهة النوجا ..قلت لهم :لم لاتصلح قبلة العربجى لتحيى بيضاء الثلج ..قال الغضبان :لأنك حى ..وهى فى برودة الثلج !!
لما وقفت بين حضرة إلهة النوجا ..اختفى الجمع ..لم يبق سواى وسواها ..قلت :أعلم ..لقد تأخرت كثيرا عند بيضاء الثلج..
قالت :أحبك
قبلت يديها ..فقالت :أنا أتتنفس من يدى
"فى الزمالك..أفضل شوارع العالم "
قلت لها :أريد أن أرى أرضا جديدة ..لم أطأها من قبل ..أرضا ليست "الأوبرا" أو "التكعيبة أسخف مقاهى العالم "..قالت:فى الزمالك ..قلت :رأيتها من قبل ..فابتسمت !!
قابلتها فى الزمالك أمام "مكتبة ديوان " ..ثم دلفنا إلى داخل شوراع الزمالك الهادئة ..ثم أشاعت عصاها السحرية فى المكان ..لا أدرى كيف اختفت السيارات ومحبى الانارة أو كيف مسحت المدينة كل مساحيق التجميل لتستعيد بكارتها ..
كانت الأشجار تعزف الكمان فى كل خطوة خطوناها ..أما القطط فتحلقت بالدفوف لتظبط الايقاع ..أخرج المتسولون خرقهم وأعلنوا عن هويتهم كأولياء ..مر أشباح عشاق قدامى وقدموا لنا التحية ..عمدونا بماء الورد وسألوها عن نوجا فى حقيبتها ..أما السماء فرشت الملح فوقنا وفى عين العواذل ..
مضينا إلى "كراف"..حيث يقدم ملاك متقاعد عصير التوت
قلت لها :وأنا أيضا ..أحبك ..
ثم احتسينا القهوة فى السماء السابعة حيث يقعد العشاق المطفين
"فى الاسكندرية ..احتفل بنا المطر"
ثان أيام العيد ..شارع فؤاد ..كافيه"بسترو"
جلست فى هذا المكان من قبل مع فتاة سواك هربا من قصة حب مع فتاة سواها ..كنت أقول لها "خذينى ..انجدينى من حمى تقتلنى "..لكنها لم تنجدنى من حمى الوقوع فى غرام لايليق بمملكتى التى تحوى صعاليك الزمان وضعفاؤه ..
كانت مسكنا فاشلا ..وكنت أنا المهزوم العظيم
لكن الأمر فى وجودك مختلف ..كل شىء فى "بسترو" كان أرق ،إضاءة المكان ،وجوه العشاق، القهوة التركى ..
خرجنا سويا ..لنجد المطر يحتفل ..حضنك كان ملاذى ..كانت يديك مطمئنة لوجودى ..عدونا ضاحكين مبتلين فرحين بما أتانا الله ..
تقولين لى :بحبك ..كل ثانية تقريبا ..ولا أمل ..أقول لك :أحبك ولا أشعر بسخافتى .
دعوت الله أن لانجد تاكسيا يأخذك بعيدا ..لم نجد إلا بعد ساعتين ..دعاء المطر مستجاب!!..المطر يحب العشاق!!





